التكنولوجيا بأشكالها هي المطلب الأساسي
من مطالب العصر وأصبح التقدم التكنولوجي يدخل في كل المجالات بغض النظر شكلها أو
نوعها فكان للتعليم النصيب الوفير والكبير في التطور والتقدم حيث التربية نظام
متكامل صمم لصنع الإنسان السوي فكان التفاعل كبير وفي تحسن وتطور مستمر.ويعد
الحاسب الآلي ناتجاً من نواتج التقدم العلمي والتقني المعاصر، كما يعد في الوقت
ذاته أحد الدعائم التي تقود هذا التقدم؛ مما جعله في الآونة الأخيرة محور اهتمام
المربين والمهتمين بالعملية التعلمية والتعليمية، وقد اهتمت النظم التربوية
بالحاسب الآلي عبر صدور عدت مشاريع في وزارة التربية والتعليم ، ودعت إلى استخدامه
سواء في الإدارة المدرسية أو التدريس .
وقد تطورت أساليب استخدام الحاسب في التعليم
وأصبح الاهتمام الآن منصباً على تطوير الأساليب المتبعة في التدريس باستخدام
الحاسب أو استحداث أساليب جديدة يمكن أن يسهم من خلالها الحاسب في تحقيق ودعم بعض
أهداف المناهج الدراسية.إلا أن استخدامه في تدريس جميع المواد الدراسية ولا سيما
في العلوم وغيرها من المواد وهناك الكثير من البرمجيات التعليمية إضافة إلى أن بعض
البرمجيات التعليمية العربية المتوفرة حاليا ولها خصائص علمية وتربوية كثيرة في
تصميمها ، ومعمولة لتناسب متعلمينا ومناهجنا ، وقد يرجع ذلك إلى أن التطور في
التعليم مستمر دون توقف ويجب هنا على القائمين بالمؤسسات التربوية مواكبة هذا
التقدم من خلال توفير الخبرة والتخصصات من أجل جعل هذا التعلم صحيح وسليم ويؤدي
الغرض المطلوب . وقد شاع استخدامه في الآونة الأخيرة في مختلف ميادين الحياة وأثبت
كفاءة عالية وفرت الجهد والوقت والتكاليف مما ساعد على التفكير في الاستفادة
بإمكانياته في الميادين والمستخدم للحاسوب يرى الدقة والإتقان وسرعة الإنجاز وتعدد
الإمكانيات وسهولة استعماله كما أنه يقوم بتنفيذ أوامر الإنسان من كافة العمليات
ولكنه يقوم فقط بالوظائف التي يرسمها له مسبقاً عند وضع البرنامج ويعتبر هذا
الجهاز من أهم سمات العصر الحديث فكل شيء حولنا يمكن أن يدار من خلاله فهو يستخدم
في جميع المؤسسات التعليمية فهو آلة في يد الإنسان فيمكن أن يحسن استخدامه أو يسيء
استخدامه ..
استخدم الكمبيوتر في الميدان التربوي لعدة
أسباب ، منها أنه يعطي الفرصة للتلاميذ
للتعلم وفق طبيعتهم للتعرف على التكنولوجيا السائدة في المجتمع والتطلع للمستقبل ،
ومنها أن الكمبيوتر يسهم بإمكانياته الهائلة في تطوير الإدارة التعليمية وخاصة
عمليات التسجيل والجداول الدراسية والامتحانات والنتائج وغيرها.ومنها أن الكمبيوتر
يسهم في تحسين العمليات التعليمية ذاتها عن طريق تفريد التعليم وبرمجة المواد
التعليمية وتطوير نظم تقديمها.وقد دلت الدراسات على زيادة التحصيل الدراسي عند
التعلم بمعونة الكمبيوتر وأن التعلم عن طريقه يتكافأ مع الطرق الأخرى، وأنه يحسن
التعليم لدى التلاميذ ذوى الخبرات المنخفضة والبطيئين في التعلم، كما دلت الدراسات
على اختزال زمن التعلم بالكمبيوتر بالمقارنة بالزمن المستغرق في الطرق التقليدية
وأنه يحسن الاتجاهات نحو استخدام الكمبيوتر في المواقف التعليمية وإذا كانت هذه
بعض نتائج الدراسات العلمية فإن رجال التعليم يرددون نفس النتائج تقريباً ولكن
بصيغ مختلفة ومن أمثلة ما يطرح في هذا المجال أن الكمبيوتر يساعد التلاميذ على
الاكتشاف بأنفسهم والاستمتاع بالتعليم وعدم السلبية بما يقوم به المتعلم من تفاعل
ونشاط ومشاركة وأنه يساعد في التنسيق بين اليد والعين ويعمل على التعلم الفردي وفق
المعدل ويشجع على التفكير ألابتكاري. كما
استخدام كمساعد في التعليم بالاعتماد على تقديم بعض التدريبات والتمارين والممارسات
التي تتطلب وظائف قياسية مختلفة للإجابة عن الأسئلة الوارد بها وكذلك عن أسئلة
التلميذ نفسه فالهدف الرئيسي هو تكوين مهارة التلميذ عن طريق تدريبه المستمر على
أمثلة جديدة يمارس حلها فيما يلي أهم الدواعي التربوية لاستخدام الحاسوب :
1. تضخم المواد التعليمية .
2.عجز الوسائل التقليدية .
3. المحاكاة (simulation ) .
4. زيادة فاعلية التعليم .
5. مصدر من مصادر المعلومات .
6. معيناً لدراسة المواد المختلفة .
7. التدريب لاكتساب المهارة و التعليم
الفردي والتعاوني .
8. تقنية معالجة الكلمات ( تحرير النصوص)
9.
موضوعات القراءة والحفظ .
10. بنوك الاختبارات ( صياغة نماذج مختلفة
للاختبارات )
11. تنمية مهارات حل المشكلات .
12. التدريس والتعلم عن بعد .
13. يستخدم في الألعاب التربوية .
14. مساعد في تعليم المعوقين….
نتيجة الإدارة المتعددة الناجحة التي
يؤديها الكمبيوتر للمؤسسات العامة والخاصة تم إخضاع الكمبيوتر للعمل التربوي
والتعليمي في المجالات التالية : التعلم الذاتي عن طريق التعليم المبرمج لمواد
المنهاج والنشطات التعليمية المنهجية المختلفة.إجراء الأعمال الفنية للمؤسسات
التعليمية كالمدارس وتنسيق العمل الإداري بالمؤسسات التعليمية.ففي التعلم الذاتي ،
يشكل الكمبيوتر مصدراً خصباً من مصادر التعلم كالكتاب والأشرطة المسجلة والأفلام
التعليمية التلفزيونية وأشرطة الفيديو وغيرها من الأجهزة والمواد التعليمية.وعندما
يتقن المتعلم التعامل مع جهاز الكمبيوتر ويتعرف على طرق التعلم من خلاله فإنه يجد
في برامجه المعدة إعداد فنياً محتوى معرفياً منظماً لمواضيع عملية وإنسانية مع
طريقة التعامل مع كل برنامج، في ظل التعلم عن طريق الاستنساخ مع الصح والخطأ
والتعزيز والتقويم الذاتي ، حيث تكون النتيجة تعلماً واستيعاباً بفهم للمادة
التعليمية.كما يستطيع المتعلم حل التمرينات المبرمجة مسبقاً من قبل المدرس حيث
يتعرف على طرق حلها ونتائجها المودعة، وتتم عمليات التعلم من خلال الكمبيوتر بوقت
أقصر وبجهد أقل وبنتائج صحيحة ، وقد استطاع هذا الدور الفعال للكمبيوتر مقابلة
المشكلات المتعددة في المؤسسات التعليمية كنقص المواد التعليمية والعجز في
المدرسين المؤهلين كما جاء تلبية للتطور التقني الذي أخذ يسود العالم ويسهم في
تطوير الحياة وتحسين أساليب العمل.
ومن اهم فوائد الكمبيوتر التعليمي
ومميزاته :
· يسمح الكمبيوتر التعليمي للمتعلم
بالتعلم بحسب سرعتهم.
· إن الوقت الذي يمكن أن يستغرقه المتعلم
في عملية التعلم أقل في هذه الطريقة منه في الطرق التقليدية الأخرى، إن الاستجابة الجيدة
للمتعلم يقابلها تعزيز،وتشجيع من قبل الحاسوب.
· إنه صبور، ويستطيع التلاميذ الضعاف
استعمال البرنامج التعليمي مرات ومرات دون ملل يمكن المتعلمين الضعاف من تصحيح
أخطائهم دون الشعور بالخجل من زملائهم.
· إنه يوفر الألوان والصور المتحركة مما
يجعل عملية التعلم أكثر متعة.
· إنه يوفر بيئة خصبة للتجربة والتكرار.
· كما يوفر جواً خاصاً لكل متعلم يمكنه من
إتقان اللفظ ومعرفة مخارج الحروف.
· إن الحاسوب يمكن أن يوفر تعلما جيدا
للمتعلمين بغض النظر عن توافر المعلم أو عدمه وفي أي وقت يشاءون وفي أي موقع.
· كما يعمل على تبسيط بعض الأحكام العملية
التي هي في حاجة للتدريب .